وصلت للموعد. الزبون قاعد قدامك، والقهوة على الطاولة. هالدقايق الجاية ممكن تفتح لك صفقة، وممكن تطلع منها بجملة “خلي نتواصل”. الفرق ما يكون بالعرض نفسه بقدر ما يكون بطريقة إدارة اللقاء.
المشكلة إن أغلب البياعين يدخلون كل لقاء بنفس السيناريو: تعارف، شرح طويل عن الشركة، عرض المنتج، وبعدين السعر. هالسيناريو يناسب نوع واحد من الزبائن ويضايق الباقين.
بهالمقال راح نقسم اللقاء لأربع مراحل، ونشوف شلون تديره ويا كل لون من ألوان العقل.
قبل اللقاء: حضّر حسب اللي تعرفه
إذا تواصلت ويا الزبون قبل بالواتساب أو بالتلفون، فعندك فكرة مبدئية عن لونه. استفاد منها بالتحضير:
- إذا رسائله قصيرة وطلب الموعد بسرعة، غالباً أحمر: حضّر ملخص من صفحة وحدة ورقم واضح للنتيجة المتوقعة.
- إذا سألك عن تجارب ناس يعرفهم أو طلب يتعرف عليك أول، غالباً أزرق: حضّر شرح واضح لخدمة ما بعد البيع ومنو الشخص اللي راح يتابع وياه.
- إذا سأل أسئلة “ليش” و”شلون تختلفون”، غالباً أخضر: حضّر فكرة أو زاوية جديدة ما سمعها من غيرك.
- إذا طلب مواصفات أو جدول أسعار قبل اللقاء، غالباً بنفسجي: حضّر ملف مطبوع مرتب، وراجع كل رقم بيه مرتين.
وإذا ما عندك أي معلومة، حضّر النسخ الأربع بشكل مختصر، واختار منها بالجلسة حسب اللي تشوفه.
شلون تعرف لون الزبون بأول دقيقتين؟
قبل ما تبدي، راقب هالإشارات:
- الأحمر: يباوع على الساعة، يقاطعك، يسأل “شنو تقدر تسوي لي بالضبط؟”.
- الأزرق: يرحب بيك بدفء، يسأل عنك وعن شغلك، يذكر ناس يعرفهم.
- الأخضر: يسأل “شنو الفرق بينكم وبين غيركم؟” أو “شلون خطرت لكم هالفكرة؟”.
- البنفسجي: عنده ورقة أو ملف، يسأل عن تفاصيل دقيقة، ويكتب ملاحظات.
لا تحكم من إشارة وحدة. الزبون ممكن يكون عنده لونين واضحين. بس هالإشارات تعطيك نقطة بداية. وإذا تريد تتعمق بقراءة الزبون، اقرأ: شلون تعرف لون عقل الزبون من أول رسالة.
المرحلة 1: الافتتاح
ويا الأحمر: اختصر التعارف وادخل بالموضوع.
“أعرف وقتك ضيق. عندي 20 دقيقة، أريد أفهم شنو المشكلة اللي تريد تحلها، وبعدين أقول لك إذا نقدر نساعد أو لا.”
ويا الأزرق: لا تستعجل. خلي أول خمس دقايق للعلاقة.
“قبل ما نحچي بالشغل، شلون بديتوا الشركة؟ سمعت إنكم من سنين بالسوق.”
ويا الأخضر: افتح بفكرة أو ملاحظة تثير فضوله.
“لاحظت شي بسوقكم أريد أسمع رأيك بيه: الزبائن صاروا يقارنون أكثر من قبل. شلون تشوفونها؟”
ويا البنفسجي: وضّح هيكل اللقاء من البداية.
“خطتي للقاء: 10 دقايق أسئلة، 10 دقايق أعرض الحل بالتفصيل، وآخر 10 دقايق للأسئلة والأرقام. يناسبك؟”
المرحلة 2: الأسئلة
هنا تكسب أو تخسر. البيّاع اللي يسأل صح، يعرض صح.
الأحمر
أسئلة قليلة ومركزة على النتيجة: “شنو الرقم اللي تريد توصله؟ ومتى؟” لا تسأله عشرين سؤال، راح يحس إنك تضيع وقته.
الأزرق
أسئلة عن الناس والتجربة: “شلون كانت تجربتكم ويا المورد السابق؟ شنو اللي ضايقكم؟” خليه يحچي واسمعه زين، هو يقيّمك من طريقة استماعك.
الأخضر
أسئلة مفتوحة عن الأسباب: “ليش تفكرون تغيرون هسه بالذات؟ شنو الشي اللي جربتوه وما نفع؟”
البنفسجي
أسئلة دقيقة عن الوضع الحالي: “كم عدد الطلبات الشهرية؟ شنو النظام اللي تستخدمونه؟ منو يوافق على القرار؟” واكتب الأجوبة قدامه، هذا يطمنه إنك جدي.
المرحلة 3: العرض
الأحمر: النتيجة أول، والتفاصيل إذا طلبها. ثلاث نقاط بالكثير.
الأزرق: اشرح شلون راح تكون وياه بعد البيع: منو يتابع، شلون يتواصل، شنو يصير إذا صارت مشكلة. الأمان هنا أهم من المميزات.
الأخضر: اشرح الفكرة ورا الحل والشي الجديد بيه. خليه يتخيل شلون يطبقه بطريقته.
البنفسجي: جيب ملف مكتوب فيه المواصفات والأسعار والشروط والمدد. خليه ياخذه وياه. البنفسجي ما يقرر على كلام بس.
المرحلة 4: الختام والخطوة الجاية
لا تطلع من أي لقاء بدون خطوة جاية واضحة. بس الطريقة تختلف:
- الأحمر: “إذا مناسب لك، أرسل لك العقد اليوم وتبدي الأسبوع الجاي.”
- الأزرق: “أكيد تحب تشاور فريقك. شنو رأيك أجي الأسبوع الجاي وأحچي وياهم بنفسي؟”
- الأخضر: “شنو رأيك نبدي بتجربة صغيرة على قسم واحد ونشوف النتيجة؟”
- البنفسجي: “راح أرسل لك العرض المكتوب باچر الصبح. متى يناسبك نراجعه سوية بند بند؟”
وإذا الزبون قال “خليني أفكر”، هذا مو نهاية اللقاء. شوف شلون تتعامل وياه بمقال: «خليني أفكر وأرجعلك»: 4 خطوات.
بعد اللقاء: رسالة الواتساب الأولى
اللقاء ما يخلص لما تطلع من الباب. خلال نفس اليوم ارسل رسالة متابعة تناسب لونه:
- الأحمر: “شكراً على وقتك. مثل ما اتفقنا: العقد بالمرفق، ونقدر نبدي الأحد إذا وقعته.”
- الأزرق: “سعدت كلش بلقائك اليوم. أي سؤال يخطر ببالك أو ببال فريقك، أنا موجود.”
- الأخضر: “فكرتك عن التجربة على قسم واحد عجبتني. كتبت لك تصور مبدئي شلون نطبقها.”
- البنفسجي: “بالمرفق ملخص اللقاء: النقاط اللي اتفقنا عليها، الأسعار، والمدد. إذا في أي بند تحب نوضحه أكثر، خبرني.”
أخطاء تخسرك اللقاء ويا كل لون
- ويا الأحمر: تتأخر على الموعد، أو تفتح اللابتوب وتعرض 30 شريحة.
- ويا الأزرق: تضغط عليه بقرار بنفس الجلسة، أو تحچي سلبي عن المنافسين.
- ويا الأخضر: تقول “هذا اللي عندنا” وما تسمع أفكاره.
- ويا البنفسجي: تعطيه رقم تقريبي وبعدين يطلع غيره، أو ما تجاوب على سؤال دقيق وتقول “بعدين نشوف”.
وأنت شنو لونك؟
كل بيّاع يدخل اللقاء بلونه. إذا أنت أحمر، راح تستعجل ويا الأزرق. وإذا أنت أزرق، ممكن تطول بالتعارف ويا الأحمر لحد ما يمل. وإذا أنت بنفسجي، ممكن تغرق الأخضر بالتفاصيل قبل ما يفهم الفكرة. اعرف لونك أول، حتى تعرف وين لازم تعدل نفسك بكل لقاء.
تمرين بسيط: بعد كل لقاء، اكتب بثلاث جمل شنو كان لون الزبون حسب تقديرك، وشنو الشي اللي اشتغل، ووين حسيت إنه انزعج أو برد. بعد عشر لقاءات راح تشوف نمط واضح بأسلوبك، وتعرف بالضبط أي لون تحتاج تتمرن على التعامل وياه أكثر.
الخلاصة
اللقاء الحضوري فرصة ما تتكرر كثير، فلا تضيعها بسيناريو واحد للكل. راقب الزبون بأول دقيقتين، وعدّل الافتتاح والأسئلة والعرض والختام حسب لونه. الأحمر يريد نتيجة بسرعة، الأزرق يريد يثق بيك، الأخضر يريد فكرة تقنعه، والبنفسجي يريد تفاصيل دقيقة على ورق. وبكل الحالات: لا تطلع بدون خطوة جاية واضحة.
تعرف لون عقلك قبل لقاءك الجاي؟
سوّي اختبار ألوان العقل المجاني بدقايق، واعرف شنو يميل له أسلوبك بالبيع، وشلون تعدله ويا كل زبون.




