تخيّل شخص يدخل صفحة هبوط لبرنامج تدريبي
أول شيء يشوفه:
عنوان عام
كم سطر طويل عن المميزات
زر (سجّل الآن) في أعلى الصفحة
عدد من الشهادات مكتوبة بطريقة مملة
ونهاية بفقرة طويلة ما حد يكملها
هذا الزائر ينزل شويّة،
يحس إن النص ثقيل،
ما يحس أن الكلام عنه،
يقفل الصفحة ويكمل حياته كأن شيء ما صار
الآن تصوّر نفس الزائر يدخل صفحة أخرى
أول شيء يشوفه:
سطر قصير يحكي بشكل مباشر عن وجعه
تحت السطر، فقرة بسيطة تروي مشهد من يومه
ثم حكاية صغيرة عن شخص يشبهه
ثم توضيح بسيط عن الطريق،
وفي النهاية عرض واضح، محترم، سهل الفهم
هنا الزائر يكمل
يشعر أن الصفحة تتكلم عنه
يحس أن هناك من يفهم وضعه
وفي النهاية، يضغط الزر وهو مرتاح
الفارق بين الصفحتين ليس في التصميم فقط
بل في شيء أعمق:
الصفحة الثانية مكتوبة كقصة
وليس كمنشور إعلان عادي
لماذا نحتاج صفحة الهبوط كقصة لا كمنشور عادي؟
صفحة الهبوط وظيفتها:
- أن تشد انتباه الزائر
- تفهمه مشكلته بلغة بسيطة
- توضح له الطريق
- وتساعده يقرر: هل هذا مناسب له أم لا؟
هذه العملية تشبه تمامًا حكاية قصة
تبدأ من شخص عنده معاناة
ثم حدث يغيّر مساره
ثم طريق واضح
ثم نتيجة ممكنة
إذا صفحة الهبوط مكتوبة كجدول معلومات
تتعب عينه وعقله
وتخليه يهرب
أما إذا كتبتها كقصة منظمة
تكون مثل طريق واضح يمشي فيه الزائر من البداية للنهاية
بدون تشتيت.
ثلاث مراحل لقصة صفحة الهبوط
فكّر صفحة الهبوط كحكاية بثلاث مراحل:
- البداية: من هو البطل؟ ما مشكلته؟
- الوسط: ماذا سيحدث لو سلك هذا الطريق؟ كيف يشتغل النظام أو البرنامج؟
- النهاية: ما النتيجة التي يمكن أن يصل لها؟ وكيف يتخذ خطوة واضحة؟
نوسع هذه المراحل على عناصر الصفحة.
1) البداية: من هو الزائر؟ وما الألم الذي يعيش معه؟
أول ما يدخل الزائر، يحتاج يشعر أن الكلام عنه
هذا الجزء يحتوي على:
- عنوان رئيسي قوي
لا نصف المنتج، بل نصف حالة الزائربدل:
“دورة في مهارات التسويق عبر القصص”
نكتب مثلًا:
“إذا عندك محتوى، لكن الناس ما تفهم قيمته… المشكلة ليست فيك، بل في طريقة الحكاية”
- سطر فرعي يفتح الحكاية
يوضّح أن هذه الصفحة تحكي عن حالة حقيقية، ليست مجرد إعلانمثل:
“في هذه الصفحة، راح نوريك كيف نستخدم القصص حتى يفهم الناس ما تقدمه ويثقوا بخطوتهم التالية معك”
- فقرة قصيرة ترسم مشهد الألم
تصف ما يعيش الزائر الآن:“يمكنك أن تنشر يوميًا، تتعب على تصميمات وقصص، لكن في النهاية تشعر أن الخاص صامت، والبيع ضعيف، وكأن كلماتك لا تصل لمن تحتاجهم فعلًا.”
هذا الجزء هو المشهد الأول من القصة
2) الوسط: كيف يبدو الطريق؟ (نظام، خطوات، وضوح)
هنا ننتقل من الألم إلى الأمل
لكن لا نبيع الوهم، بل نوضح الطريق
يشمل هذا الجزء:
- توضيح بسيط لفكرة البرنامج أو الخدمة
من غير لغة معقّدة“البرنامج الذي نقدمه ليس مجموعة محاضرات تقنية، بل تدريب عملي نشتغل فيه على بناء قصتك أنت، وقصة عملائك، وصياغتها في محتوى جاهز للنشر.”
- شرح كيف يشتغل البرنامج خطوة خطوة
على شكل مسار:“في الأسبوع الأول، نحدد معًا من هو الشخص الذي تريد أن تصل له
في الأسبوع الثاني، نكتب قصص من يومك ومن واقع الناس حولك
في الأسبوع الثالث، نحوّل هذه القصص إلى محتوى يناسب إنستغرام
في الأسبوع الرابع، نربط القصص بنظام عرض محترم يفتح باب التسجيل” - استخدام عناوين فرعية كفصول صغيرة من القصة
مثل:- “ماذا يحدث عندما يبدأ الناس يفهمون حكايتك؟”
- “كيف ننتقل من محتوى مبعثر إلى قصة محددة؟”
- “لماذا التركيز على قصص العملاء يغيّر طريقة البيع تمامًا؟”
هنا الزائر يشعر أن هناك طريق
ليس مجرد وعود
3) النهاية: النتيجة + الدعوة للخطوة
النهاية هنا ليست “سحر”
بل نتيجة منطقية لشخص يلتزم بالنظام
هذا الجزء يحتوي على:
- وصف واقعي لما يمكن أن يتغير
مثل:“لا نعدك أن تتحول إلى شخص عالمي بين ليلة وضحاها،
لكن نعدك أنك بعد تطبيق ما في هذا البرنامج،
سوف تمتلك قصة واضحة،
ونظام محتوى قصصي يناسب جمهورك،
وطريقة محترمة تعرض بها خدماتك بدون شعور بالإلحاح الزائد.” - شهادات أو قصص قصيرة من أشخاص استفادوا
تكتب بأسلوب قصصي:“مدربة في مجال التربية،
كانت تشتكي من عدم فهم الناس لما تقدمه.
بعد ما طبقت نظام القصص في صفحتها،
صار أغلب من يتواصل معها يقول:
‘شعرت أن كلامك عني، لهذا حبيت أحجز معك.'” - دعوة واضحة وسهلة
زر بسيط مع نص واضح:“إذا تريد أن تساعدنا نكتب ونبني قصة مشروعك خطوة خطوة، اضغط هنا للتسجيل في النسخة الحالية من البرنامج.”
هذا هو “المشهد الأخير” في القصة
الذي يقرر فيه الزائر: يدخل معك في الرحلة، أم لا.
ترتيب عملي لعناصر صفحة الهبوط كقصة
تقدر تستخدم هذا الترتيب كقالب:
- العنوان الرئيسي: يصف حالة الزائر قبل الحل
- سطر فرعي: يفتح باب القصة ويعد بالوضوح
- فقرة ألم: مشهد يومي يشرح ما يحدث الآن
- ما الذي نقدمه؟ وصف بسيط للبرنامج / الخدمة بدون مبالغة
- كيف يعمل؟ خطوات واضحة، مرقمة
- لمن هذا البرنامج؟ ومن لا يناسبه؟ حتى يشعر الزائر بالوضوح والصدق
- ماذا يحدث بعد التطبيق؟ وصف واقعي للنتائج
- قصص أشخاص حقيقيين (قبل/بعد) بأسلوب قصصي
- الأسئلة الشائعة (FAQ) مكتوبة بلغة بسيطة
- دعوة صريحة للانضمام أو الحجز مع زر واحد واضح
كل جزء من هذه الأجزاء هو “مشهد” في القصة
والكل معًا يشكل حكاية واحدة متماسكة.
خطوات عمل لتطبيق هذا الأسلوب على صفحتك الحالية
حتى تستفيد عمليًا من هذا الكلام، اتبع هذه الخطوات:
الخطوة 1: اطبع صفحتك أو اقرأها من البداية للنهاية
واسأل نفسك:
- هل أرى “شخصًا” في النص؟
- أم أرى “منتجًا” فقط؟
إذا كل النص عن الخدمة فقط، لازم تضيف إنسان للقصة.
الخطوة 2: اكتب فقرة واحدة تحكي مشهد ألم
اختر مشهد واحد من حياة الشخص الذي تستهدفه، واكتبه في سطرين أو ثلاثة، وضعه في أعلى الصفحة بعد العنوان.
الخطوة 3: راجع عناوينك الفرعية
بدل أن تكون كلها وصف تقني،
حوّل بعضها إلى أسئلة أو مقاطع قصصية، مثل:
- “ماذا يحدث حين يفهم الناس حكايتك؟”
- “لماذا يفشل أغلب أصحاب المشاريع في شرح ما يفعلون؟”
الخطوة 4: أضف قصة واحدة حقيقية داخل الصفحة
لا تكتفي بكتابة: “ساعدنا كثيرين”
بل اختر حالة واحدة، واكتب عنها:
- من هو؟
- ماذا كان يعاني؟
- ماذا حصل بعد العمل معك؟
- كيف يعيش الآن حالة أفضل؟
الخطوة 5: تأكد أن نهاية الصفحة تشبه نهاية قصة
ليس مجرد “الآن اشترِ”،
بل:
- تلخيص بسيط للرحلة
- تذكير بأهم فائدة
- دعوة محترمة لخطوة واحدة واضحة
دعوة لورشة التسويق عبر القصص
إذا تشعر أن صفحتك اليوم مجرد نصوص ومنشورات مجتمعة
وتريد تحويلها إلى قصة واحدة متكاملة
تشد الزائر من أول سطر
وتساعده يقرر بثقة إن كان يناسبه ما تقدمه
ففي العقل والتسويق تم إعداد
ورشة عملية لتعليم التسويق عبر القصص
نشتغل فيها أيضًا على صفحات الهبوط
في هذه الورشة:
- نعيد صياغة عنوان صفحتك ليعبّر عن وجع حقيقي
- نبني هيكل قصصي لصفحة الهبوط: من الألم إلى الطريق إلى النتيجة
- نكتب معًا مقاطع قصصية عنك وعن أشخاص يشبهون جمهورك
- ونربط كل هذا بدعوة واضحة للتسجيل أو التواصل
إذا حاب تاخذ خطة عملية وحقيقية
تحوّل صفحة الهبوط من نص ثقيل إلى حكاية تقنع وتبيع باحترام
ابعث كلمة “صفحة” في الخاص
وأرسل لك تفاصيل ورشة التسويق عبر القصص
وكيف ممكن نشتغل معًا على قصة مشروعك.







